كتب/محمد خرصان
في عالم يتغير بسرعة،لم يعد العمل المناخي مسؤولية العلماء والمنظمات فقط،بل أصبح الإعلام جزءا أساسيا من معركة الوعي والبقاء فالكلمة والصورة اليوم تملك القدرة على تحريك الناس، وتغيير السياسات،وإشعال اهتمام عالمي نحو قضايا المناخ والبيئة.
من واقع تجربتي في المجال الإعلامي، أدركت أن الإعلام ليس مجرد وسيلة نقل للمعلومة،بل هو منصة لتشكيل الرأي العام،وصوت للأرض التي تتألم.عندما ننتج تقارير عن التلوث أو قصصا عن شباب يزرعون الأشجار أو مجتمعات تواجه الجفاف،فنحن لا نخبر فقط، بل نلهم وندفع الناس إلى الفعل.
لقد شاهدت كيف يمكن لمقطع قصير أو حملة إعلامية بسيطة أن تخلق تغييرا ملموسا من جمع النفايات في الأحياء، إلى تبني المدارس مبادرات بيئية. الإعلام هنا يصبح جسرًا بين العلم والمجتمع، وبين الحقائق والسياسات.
لكن مسؤولية الإعلاميين أكبر من مجرد تغطية الحدث.علينا أن نتحلى بالمصداقية، والعمق، والاستمرارية. فالقضية المناخية ليست ترندًا مؤقتا بل واقع يحتاج إلى متابعة دؤوبة ورؤية واضحة.الإعلام الحقيقي لا يكتفي بالتحذير من الخطر، بل يفتح نوافذ الأمل، ويُبرز الحلول، ويمنح صوتًا للشباب والناشطين الذين يعملون بصمت من أجل كوكب أفضل.
إنني أؤمن أن دور الإعلام في العمل المناخي هو دور إنساني قبل أن يكون مهنيا لأنه يدافع عن الحياة بكل أشكالها، ويمنح البيئة لسانًا ناطقًا في زمن تكثر فيه الضوضاء وتقل فيه المسؤولية.
فلنجعل من إعلامنا منبرًا للوعي، والفعل، والأمل الأخضر، لأن حماية الكوكب تبدأ من فكرة، وتكبر بخبر صادق يصل إلى الناس.